عبد الله بن محمد البدري
277
نزهة الأنام في محاسن الشام
وفيه الجلاء وكذلك يفتح السدد ويؤكل مطبوخا باللحم ومصلوقا بالزيت والمري والتوابل وغذاؤه متوسط ونقلت من ( عجائب المخلوقات ) لابن الأثير قال : الهليون قضبان برية ينبت بنفسه في المواضع الندية التي تجمع فيها مياه الأمطار ، وقد نقل إلى البساتين فافلح . وأجوده الغض البستاني المنعطف وهو حار رطب يفتح سدد الأحشاء وينفع عرق النساء مطبوخا وينفع من القولنج البلغمي والريحي وينفع من عسر البول ومن عسر الحبل وينفع لوجع الظهر ويزيد في الباه وبزره جيد لوجع الضرس وذكر القزويني قال : حكى لي صديق أربلي قال : بجبال اربل هليون كثير ، وكان عامل الناحية يتخذ منه شرابا في كل سنة يبعث به إلى صاحب اربل فعمله سنة وبعث به فوقعت الأكراد الحرامية على القفل فنهبوه ورأوا ذلك الشراب في البراني فحسبوه عسلا فأمعنوا في أكله فغلب عليهم الاسهال حتى ضعفوا عن الحركة فمر